أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

عطاف محمد مختار يكتب: حمدوك.. لا تُرهِقْنا مِن أَمرِنا عُسْراً

استقبل السودانيون العام 2021م، بزياداتٍ جنونية في تعرِفة الكهرباء تجاوزت الـ (500)%، أعلنت عنها وزيرةُ المالية المُكلفة هبة محمد؛ بالتشاورِ مع وزير الطاقة المُكلَّف.
السيد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، هل يعقلُ أن يتم تمريرِ؛ أمرٍ كبيرٍ يلقي على كاهلِ المواطن – المُثقل أساساً – المزيدَ من الأعباء، بمثلِ هذه الزيادة الجنونيَّة، بواسطة وزيرين مكلفيْن؟!!. هل يعقل يا سيادة رئيس الوزراء أن ينتهي العام 2020م دون أن نعلم ما هي ميزانيتُه؛ التي تضاعفت فيه المحروقاتُ لأكثر من (800)%، ويأتي الآن العام 2021م دون موازنة كذلك؟.
هل يعقل يا سيادة رئيس الوزراء، أن تُحاك ميزانيةُ حكومةِ الثورة في الظَّلام، وتأتينا هوائلُها في الفاتحِ من يناير؛ بدلاً عن بُشرياتها؛ لهذا الشعب الصابر؟!!.
السيد الرئيس.. لا يعقلُ أن يتمَّ تمريرُ هذه الزيادات التي ستنعكسُ على حياة المواطن ضَنَكاً في العيْش؛ أكثر مما هو عليه الآن.. صفوفٌ في الخبز والغاز، وحتى عندما انجلت أزمةُ الوقود، كانت بسبب زيادات جنونية كذلك؟!!.
السيد الرئيس، زياداتُ (هبة وخيري) لن تقفَ عند عداداتِ الكهرباء في المنازل، سترتفعُ أي سلعةٍ في السوق، وسيضعُ أصحابُ المصانع والمشاريع الزراعية والتجارُ والمستشفيات؛ زياداتِهم مباشرةً على السلعِ والخدمات؛ خلال أيام.
سيادةَ الرئيس.. لا يمكن أن تتمَّ مثلَ هذه الزيادات؛ التي هي من صميمِ الميزانية؛ دون إجازتها من مجلس الوزراء ومن ثَمَّ إجازتُها في اجتماعٍ مشتركٍ بين مجلسيْ السيادة والوزراء؛ في ظلِّ غيابِ البرلمان.
السيدُ الرئيس.. ما يحدثُ هو عبارة عن سرقةٍ للثورة واختطافٍ لمكتسباتِها من قِبَل حفنةٍ باتتْ تقرِّر في مصيرِ شعبٍ بأكلمه؛ خرج في ثورةٍ بهيةٍ من أجل الحريةِ والسلامِ والعدالة. عُصْبةٌ سحبتْ الكثيرَ من رصيدِك لدى الشارع، وصارت تُظهرك بمظهرِ الضعيف، الذي لا يملكُ قرارَه.. هذا ما يقوله الناس حالياً.
السيد الرئيس، لا يمكن أن تتمَّ هذه الزيادة، بليلٍ دون معرفة حتى الحاضنةِ السياسية؛ التي رشحتك؛ فلمصلحةِ من يحدثُ هذا؟
السيد الرئيس، انت تجلسُ على كرسيٍّ؛ مهرتُه أرواحُ الشهداء بدمائهم الغالية، من أجل تحريرِ الوطنِ من أغلال الخوفِ والجوعِ والذُّل، بالله عليك لا تكنْ بهذا الضَّعْف؛ وأنت تسنِدك قوةُ شعبٍ جبار، أطاح بنظامٍ ديكتاتوريٍّ حَكَمَ بالحديدِ والنار طوال 30 سنة كبيسة.. ارْفع رأسك، وامْلِك قرارَك، ولا تهابَ، حتى نعبرُ وننتصر.
في بريدِهم:
* إلى: إبراهيم الشيخ، الدقير، سِلك، بابكر فيصل، الأصمِّ، مريم المنصورة، إبراهيم الأمين، السَّنهوري، وجدي صالح، أحمد ربيع؛ وكل من ظنَّناه منا وصار منهم.
– لا يمكنُ أن تُمرُّر مثلُ هذه القراراتِ القاسيةِ على الشعب؛ تحت جُنْح الظَّلام.. إنْ كنتم تعلمون بها؛ فهذه مصيبةٌ. وإن كنتم لا تعلمون فالمصيبةُ أعظمُ.
– تحت كل الأحوال؛ هذا اختطاف لإرادة الثورة، من قبل عُصْبةٍ جديدةٍ تريدُ أن تفرِض قبضتَها على صناعة القرار. لا بدَّ من وقفةٍ قوية؛ ضد هذا العبثِ، وإلا سيكون هذا بمثابة تواطؤٍ بالصمت المُريب.
– يجب حلُّ هذا الإشكال والخلل البيِّن، وإعادة ترتيب صناعة القرارات، وتفكيك هذه العُصْبة الجديدة، التي اتعبتْ الناس بقراراتها البائسة.. وإن لم ينصلحِ الحال، فلتعدُّوا قائمةً لترشيحِ رئيسِ وزراءٍ جديد.. فلقد ولَّى زمانُ تمجيدِ الأشخاص، والزعيمِ المُلهم، الذي تُسوُّل له حاشيتُه الطغيان والركوب على ظهر الشعب، حتى يقول (يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي).

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: