أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

الحكومة الانتقالية.. اتساع دائرة (المع والضد)

 

الخرطوم: عبدالرؤوف طه

بعد مرور عامين إلا نيف ازدادت رقعة معارضة الحكومة الانتقالية بشكل بأت يهدد استمرارها وهو عكس ما كان سائداً في لحظة ميلادها الاولى اذ وجدت الحكومة الانتقالية تأييداً منقطع النظير ولم تجد معارضة على ارض الواقع باستثناء بعض التحركات محددة الاثر كانت تقودها تيارات محسوبة على الاسلام السياسي عبر لافتات مطلبية كانت تنتهي بعد نهاية الاحتجاج والمطالب.

زيادة رقعة المعارضة

مع مرور الايام والاشهر ازدادت رقعة معارضة الحكومة الانتقالية وبدأت تنزف رصيدها الجماهيري بطريقة واضحة مع ازدياد معدلات النقد الشبابي عبر صيحات الميديا المختلفة (الفيسبوك وواتساب وتوتير) بل امتدت ألسنة النقد إلى صحفات إسفيرية شكلت الرأي العام إبان حراك ديسمبر الذي أدى لإسقاط النظام السابق مثل صفحة تجمع المهنيين، واستمرت زيادة رقعة المعارضة ووصلت صفحة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك التي كانت بمنأى عن الاعتراض ولكن مؤخراً صارت ساحة لعزف أوتار الغضب على الحكومة الانتقالية ، لم تكن معارضة الحكومة الانتقالية محضورة على السوشل ميديا في الفترة الماضية بل بدأت عدة أحزاب تعلن رغبتها في السعي لإسقاط الحكومة الانتقالية مثل الشيوعي الذي أعلن مؤخراً أنه سيعمل وسط الجماهير من أجل إسقاط الحكومة الانتقالية، قبل ذلك كثفت بعض الاحزاب التي لا تنضوي تحت مظلة الحرية والتغيير كثفت جرعتها في المعارضة وأخرجت عدة تظاهرات بوسط العاصمة الخرطوم كانت تنادي برحيل الحكومة الحالية.

أسلحة ضد الحكومة

عدة مشكلات تواجهها الحكومة الانتقالية مثل الازمات الاقتصادية المتزايدة التي سأهمت بشكل كبير في توقف الجامعات والمدارس فضلاً عن وجود سيولة أمنية ساهمت في تفتشي عدد من الظواهر بالإضافة لبعض الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة الانتقالية ونألت من بعض المواطنين كل هذه الأسلحة ربما تصوب نحو الحكومة الانتقالية للمسارعة بإسقاطها وفي الصدد يقول المحلل السياسي ماهر أبوالجوخ إن الحكومة الانتقالية تواجهها أزمات حقيقية يراها البعض أنها تركة موروثة من النظام السابق بينما يعتبرها آخرون بأنها فشل وسوء إدارة منهج العمل، وقال إن الوضع الاقتصادي ومنذ تشكيل الحكومة المدنية يشهد ارتفاعاً في معدلات التضخم الأمر الذي تسبب في معاناة المواطنين معيشياً وقال لـ”السوداني” ان الشهرين الماضيين شهدا حالة من الغضب الشعبي ضد الحكومة لدرجة تراجع شعبيتها لادنى مستوى، لكنه عاد وقال “رغم ازدياد معدلات الغضب الشعبي ضد الحكومة المدنية الا ان بعض الاحداث ساهمت في استعادة توازنها مثل قرار الادارة الامريكية بازالة السودان من لائحة الارهاب الذي ساهم في احساس المواطن بجهد الحكومة في ملفات حيوية” فضلاً عن اتفاق السلام مع دولة اسرائيل ووجود انطباع لدى غالبية الرأي العام بأنه سيؤدي لاستقرار الاوضاع الاقتصادية حال اكتماله وقال إن هناك من يرى أنه من غير المنطقي مطالبة الحكومة بانجازات وإصلاح خراب ثلاثين عاما خلال فترة لا تزيد عن عامين ، فيما يقول الكاتب الصحفي المهندس الطيب مصطفى ان خصوم الحكومة الانتقالية يعملون حالياً على اسقاطها وقال لـ(السوداني) ان الفشل في كل شيء سيدفع بخصومها للانقضاض عليها عبر الثورة الشعبية وان الشارع بات يعمل ضدها بشكل واضح، غير ان ماهر الجوخ يقول ان الحزب الشيوعي هو الذي قاد مظاهرة اكتوبر من اجل اسقاط الحكومة وانه ربما يتلاقى مع الاسلاميين في معارضة الحكومة الانتقالية.

أسلحة في يدها

عدد من الاسلحة والكروت الرابحة مازالت بيد الحكومة ويمكن ان تستخدمها لاستعادة شعبيتها المتراجعة يجملها ماهر ابوالجوخ فى ازالة السودان من لائحة الارهاب ويقول ان اكتمال الخطوة يعني زيادة شعبية الحكومة وانها تعمل في انجاز ملفات عجزت الانقاذ عن فعلها ويقول ان اتفاق السلام مع اسرائيل امر ربما يعود بمصالح ايجابية للاقتصاد السوداني ويمضي الى ان خروج الشيوعي من الحاضنة السياسية سيؤدي لايقاف التجاذب داخل التحالف ويحسن صورة الحكومة في الاعلام الخارجي بعد ان دمغت بالرضوخ لهيمنة الشيوعي والاحزاب العروبية ويمضي الي ابعد من ذلك ويقول ان بعض دول الخليج التي كان لها موقف من الشيوعي ستعود لدعم الحكومة الانتقالية بعد خروج الشيوعي ، فيما يقول الطيب مصطفى ان الحكومة الانتقالية استنفذت كل اغراض استمرارها مشيراً الى فشلها في ملفات الاقتصاد وخرق الوثيقة الدستورية وعجزها عن تكوين المجلس التشريعي وتعطيل المحكمة الدستورية وازالة بعض القوانين ذات الصبغه الاسلامية وانها اتت بشخصيات مغضوب عليها مثل عمر القراي وقال ان عجز الحكومة الانتقالية في كافة الاصعدة سيعجل برحيلها.

 

 

 

 

 

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: