أبرز الأخبارأخبار السودان

السودان: أخطر تقرير عن إتفاقية السلام جوبا والوثيقة الدستورية

الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل

تقرير: الانتباهة أون لاين
بعد ما تمت الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع البشير بثورة شعبية شارك فيها أغلب السودانيون دفع فيها الشعب السوداني مهراً غالياً قدم أرتالاً من الشهداء والجرحى والمفقودين. تم تشكيل الحكومة الانتقالية في 21 / أغسطس 2019م وشهد السودان تحولاً كبيراً وفترة إنتقالية مدتها (39) شهراً تنتهي هذه الفترة بإجراء إنتخابات عامة في البلاد يتقاسم خلالها المجلس السيادي ومجلس الوزراء إدارة دفة الحكومة .
لقد جرت مياه كثيرة وهناك تقاطعات سياسية ومفاوضات مارثونية بين الجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير بين أديس أبابا والقاهرة وجوبا وتتمثل جوهر خلافاتهما حول تقاسم السلطة عبر المحاصصة في هياكل الحكم الانتقالي .
من أبرز القضايا التي كانت تناقش بين الجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير سبل إحلال السلام وإدراج إتفاق السلام في الوثيقة الدستورية بعد التوقيع النهائي لاتفاق السلام .
بدأت الخلافات تدب بين الطرفين وتباينت روؤاهم حول تقاسم السلطة ودار نقاشاً مضنياً حول تضمين إتفاقية السلام في الوثيقة الدستورية عقب التوقيع النهائي عليها وعقب التوقيع النهائي لاتفاق السلام بعاصمة دولة جنوب السودان جوبا قد ظهرت أصوات عالية لقوى الحرية والتغيير تعترض على تضمين اتفاق السلام في الوثيقة الدستورية بحجة بأن تضمينها في الوثيقة هو من إختصاص المجلس التشريعي الانتقالي الذي هو الآن في (رحم) الغيب .
ثمةَ مؤشرات تشير بأنّ قوى الحرية والتغيير أدركت مؤخراً بأنّ إتفاقية سلام جوبا سيرتب عليه تغييرات جذرية وجراحة (عميقة) في بنية قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وبهذا الواقع الجديد سيدخل لعيبة على الملعب السياسي السوداني وبشروط جديدة تتعامل مع الراهن السياسي.
يبدو أنّ قوى الحرية والتغيير فاقت من نومها العميق اخيراً وقامت من غفوتها على الصوت (الجهور) لياسر سعيد عرمان القيادي بالجبهة الثورية وعضو وفدها القادم إلى الخرطوم للتبشير بالسلام ومتطلباته بحيث ذكر في تصريح صحفي (بأنّ هناك تغييرات كبيرة ستتم وإجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية حتى تنسجم مع اتفاقية السلام ؛ الأمر الذي جعل قوى الحرية والتغيير(تتحسس) موقع قدميها لانّ هذا التغيير يشكل كتاب ( النهاية) للسيطرة المطلقة لقوى الحرية والتغيير على مقاليد الأمور وإمساكها بخيوط اللعبة وزمام المبادرة السياسية وبالتالي سيكون التعديل على الوثيقة الدستورية بداية عهدٍ جديدٍ يستشرفه السودانيون .
إنّ إعتراض قوى الحرية والتغيير على إجراء التعديلات على الوثيقة الدستورية ليس ذات جدوى لأنها هي التي كتبت الوثيقة الدستورية وأقرت فيها بأنّ إتفاق السلام سيعلوا على الوثيقة الدستورية بل إنّ السلام (يجُبُ) بعضاً من بنودها إذا تعارض ذلك مع بنود إتفاقية السلام(أنظر الوثيقة الدستورية) .
يرى كثير من المراقبين والمتابعين والمهتمين بالشأن السياسي السوداني والخبراء بأنّ قوى الحرية والتغيير(تكيل) بأكثر من مكيال فعندما يتعلق الأمر بسن التشريعات القانونية وقوانين أخرى تعطي الضوء الأخضر الي مجلسي السيادي والوزراء بالتشريع وعندما يتعلق الأمر بمصير الشعب السوداني كقضية استراتيجية ومهمة (كالسلام) وإنهاء الحروب المشتعلة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان ترفض بعض قوى الحرية والتغيير ذلك ويتحفظ بعضها علي السلام ويصدر بعض منها البيانات التي تصف السلام بأنه مهدداً للأمن القومي ويفتت وحدة السودان .
ويرى المحلل السياسي والخبير في فض النزاعات الدكتور عبدالله محمد عبدالكريم بأن موقف قوى الحرية والتغيير يجافي منطق الأشياء وهو رفض مبطن لاتفاقية السلام لانّ الثورة السودانيةالشعبية المجيدة بايقوناتها المميزة كانت شعاراتها (حرية؛ سلام ؛ وعدالة) فلما ترفض قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية لاتفاقية السلام فالأمر واضح ما من حق قوى الحرية والتغيير أن تصدر هذه الأصوات النشاذ ويواصل دكتور عبدالله حديثه قائلاً: (إنّ الاتفاقية واضحة وبنودها معروفة والسلام يعلو على كل شيء تحقيقاً لشعارات الثورة السودانية الشعبية العظيمة الباذخة. إذاً: فإنّ السلام أهم من الوثيقة الدستورية.

The post السودان: أخطر تقرير عن إتفاقية السلام جوبا والوثيقة الدستورية appeared first on الانتباهة أون لاين.

المصدر : صحيفة الانتباهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: