أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

أين عقلاء بلادنا؟

 
 
 

 
 طال انتظار السودانيين لعبور الحكومة الانتقالية الذي وعد به رئيس الحكومة الانتقالية كثيرا. ويدلاً من العبور اكتشفوا انهم يسيرون في متاهة جبلية وان العبور صار صعباً جداً بل هم في هاوية يصعب النجاة منها ان هم استمروا محاولين العبور مع حمدوك، الذي تاه عليه الدرب وتعب من البحث عن العبور وانه واضع يديه فوق رأسه ويقول :(الرماني شنو في المصيبة دي؟) مفترضاً فيه الصحو.
.
 الوضع الآن بشبه إجماع السودان في أسوأ حالته داخلياً وخارجياً . خارجياً فقد الصين الصديق القديم وجرى وراء الغرب الليئم والذي ليس في قلبه رحمة لحليف ولا يعرف الا الابتزاز واذلال الضحية. بالله أليس وأهم من يريد ان يخرج من امريكا بمصلحة وطنية وها هي كلما نفذوا لها طلبا اشترطت آخر ويستاهل الذي يدفع بلا مقابل.
   كيف يدافع عاقل عن الحكومة الانتقالية وهي تحتضر وربما تنتحر ان يئست من الشفاء ، وهي التي اعترفت بأن كثيرا مما فعلت كان خطأ. وبدأت تعتذر الى ان جاءت الطامتان الكبيرتان تعيين الولاة المدنيين واتفاق جوبا كلا الحدثين فتحا الباب ليخرج الناس ما في صدورهم من غل على قحت. التي تسببت في الانهيار الاقتصادي وتدني العملة الوطنية الى الحضيض وارتفاع التضخم الى 212%.
 
ليس من العدل ولا العقل ان يعلق من ادعى الاصلاح يعلق كل عجزه على النظام البائد وهذا الذي نحن فيه جعل الشعب يعض اصابع الندم بأن بدل سيئاً والسوء هنا نسبي بدله بأسوأ منه استلمت قحط الدولار في السوق الموازي (بلا موازي بلا فلسفة في السوق الاسود) 70 جنيها اليوم تعدى 260 جنيهاً.
.
 لماذا هذا السودان رهينة للسياسيين او للاحزاب التي لا تعرف الا نفسها والخراب؟ اين عقلاء هذه البلاد من غير الحزبيين؟ ألا يمكن ان تدير المرحلة الانتقالية بفريق عمل جديد واصلاح كل تشوهات الفترة الانتقالية. واولها مجلس السيادة الذي جعل للسودان احد عشر رئيسا بدل رئيس واحد كل واحد من هؤلاء يظن انه الرئيس ويستمتع بمخصصات الرئيس ويصرح كمان ويوعد. وآخرون يتظرون دورهم ليصبح مجلس السيادة 15 عضواً بالله اين الشفافية التي ثار الناس من اجلها انشروا للشعب تكلفة الحكم الآن او ميزانية المجلسين السيادي و الوزراء. ثم التعديل الثاني الغاء الوثيقة الدستورية بكل نسخها المختلف عليها والتي فصلت تفصيلاً.

لا بد من حركة تصلح كل تشوهات الحكمين الإنقاذي والقحاتي. وبهذه البلاد كفاءات وكلما ذكرت الكفاءات تحركت الكفوات. أليس في هذه البلاد مستقلون لا يعرفون الأحزاب ليملأوا هذا الفراغ وينتشلوا هذه البلاد من هذه الحفرة؟

كنت أريد أن أكتب ينقذوا بدل ينتشلوا ولكن خشيت واستحيت من بعض فعل الذين ادعوا الإنقاذ قبلاً
.
عودوا إلى الله.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: