أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

مهلا واهلا ايها الموت (٧)

من غير ميعاد…كمال حامد

** الموت مصيبة كما ورد في القرآن الكريم، وهو الحقيقة الباقية، وليتنا نتعلم من مقولة ( وكفى بالموت واعظا) لنستغفر وننتهز ما بقى لنا من ايام هي اقل من ما مضى من عمرنا، وكما يؤكد الجميع بأن هذه السنة هي سنة الأحزان والكوارث وضيق الخلق والمعيشة وضيق الافق في التمسك بالأمل، ظللت اكتب منذ شهور وانا لا زلت في الخارج عن فقد العزاء من الزملاء والاهل ورموز البلد، فاخترت هذا العنوان (مهلا ايها الموت) وعلق البعض ان كانت ثمة خوف منه فاضفت (اهلا) وواصلت حتى الحلقة السادسة وتوقفت واليوم اواصل.

** لم يدر بخاطري ان اواصل الحلقات ولكن فقد عزيز شاب كان مضرب المثل بين اقرانه في الطيبة والتواصل والطموح لينال مرتبة رفيعة في مهنة الإعلام وتخاطفته الأجهزة الاعلامية حتى فازت به الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وتسلم موقعه مديرا لإدارة الإعلام والصحافة فعلم ما لم يكن يعلم بهذه الإدارة والترويج للبرامج والعاملين فكان النشاط الواسع.

** لاحول ولا قوة الا بالله مصيبة واحلت لان الموت مصيبة كما جاء في القرآن الكريم ولكن موت الشاب الدكتور محمد شريف مزمل مصيبة أخرى وموت الفجأة لعزيز لديك اكبر مصيبة ولكن لا نقول الا ما يرضى الله ونسأله الرحمة لهذا الإنسان العزيز والعزاء لكم و.. إنا لله وإنا اليه راجعون.

** عرفته شابا عاشقا الصحافة ومترددا علينا ناقلا منا ولنا وعنا للصحف التي عمل بها وأقف عند صحيفة الصحافة رد الله غربته، وأجرى معي عدة حوارات وساندني بقلمه في معركتي بشأن مولودي قناة النيلين الرياضية المعتدي عليها وكان يتابع جلسات المحكمة بأمدرمان وينشر التفاصيل وكان معي في الجلسة الاخيرة النطق بالحكم وخصص نصف صفحة بصحيفته للحكم العادل ونشر لي مقالي (يحيا العدل) مع صحيفة الانتباهة التي كنت اكتب فيها يوميا.
** اختارت اسرتي حوارا اجراه معي محمد شريف مزمل في حلقتين
لوضعها في اطارين واعتز بهما وأشير اليهما لضيوفي لما بهما من أسئلة شجاعة ومعرفة لاصول الحوار وصياغته بمهنية عالية.

** أبلغني بتحوله للتلفزيون وسعدت بذلك وظل يهتم بي خلال زيارات المتقطعة وبث خبر تكريمي في احتفال اتحاد الاذاعات العربية (اسبو) بيوبيله الذهبي العام الماضي.

** وجدت خبر وفاته برسالة منه لقروب خاص بالتلفزيون وظننتها مداعبة منه كعادته ولكن تأكد الخبر بأن ابن أخيه استخدم هاتفه وحدد موعد الدفن، رجعت للموقع نفسه وكان الأكثر نشاطا ومشاركة وآخر رسائله كانت مساء مقدما خدمته برقم هاتف لمن طلبه ثم نعي ارملة الفنان وردي كآخر مشاركة بعدها توقف على غير العادة لاربع عشر ساعة حتى كان الخبر الصاعقة.

** رحماك يا الله فور علمي بخبر وفاة صديقي واخي الأصغر محمد شريف سارعت إلى الشاشة ظنا مني أن صورة الفقيد تعتليها وخاب ظني ثم ركزت في الشريط الإخباري وخاب ظني أيضا إذ ليس به به سوى اخبار الأربعاء والخميس البايتة أكرر رحماك يا الله ورحماك بالفقيد الدكتور محمد شريف مزمل زينة شباب التلفزيون وزينة ابناء جيله والعزاء لشقيقته الصحفية النشطة اماني شريف ولاسرته الصغيرة والكبيرة ..إنا لله وإنا اليه راجعون.

** وفقدنا هذا الأسبوع المربى الكبير الرياضي المتصوف الأستاذ احمد حسب الرسول بدر صاحب البصمات في التعليم والرياضة والمشي بين الناس بالحسنى،

له الرحمة والعزاء لآل السادة البادراب داخل السودان وخارجه وفقدنا الشهيد الملازم ابراهيم البدوي ومن أهلنا فقدنا اخانا ضمرة فضل المولى وكذلك الأخ أحمد الحاج القراي التلب رحمهم الله ورحمنا جميعا ..إنا لله وإنا اليه راجعون.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: