أبرز الأخبارأخبار السودانسياسة

احداث شرق السودان !!

 

ربما لم تجد الاحداث في شرق السودان الاهتمام الذي تستحقه رغم سيل الدماء في كسلا وبورتسودان ولكن حكومة الخرطوم اثرت شغلتها مفاوضات جوبا وعراك الحكومة والدولار الذي اعلنه نائب رئيس المجلس السيادي حتي بلغت الاوضاع امس مرحلة اغلاق بعض بوابات الميناء والطريق القومي الذي يمثل شريان حياة للسودان من كسلا حتي الجنينه
واعلن سيد ابوامنه وهو شاب اربعيني من المعارضين سابقا لنظام الانقاذ والان لايزال في موقف المعارضة اعلن عن سلسلة اجراءات يعتزم المجلس الاعلي لنظارات البجه والعموديات المستقله القيام بها رفضا لاتفاق جوبا بخصوص شرق السودان وقال ابوامنه في مؤتمر صحافي ببوتسودان انهم قرروا وقف اي مطالب فرعية تقدم للحكومة المركزية تتعلق بالخدمات والتنمية مطالبين بحق تقرير المصير واعتبر ابوامنه الذين وقعوا علي اتفاق مسار الشرق لامكانه لهم بينهم
ولكن المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح وزير الاعلام يقول أن الموجودين في مسار الشرق جزء من الجبهة الثورية والاتفاق نص علي عقد مؤتمرا للشرق للوصول لاتفاق وعرضه علي اهل الشرق واضاف الوزير ( غير مقبول من اي طرف انه يمثل الجهة تلك ولااحد يدعي تمثيل الشرق ولا مصلحة لااحد اشعال المنطقة وهناك مطالب مشروعة ستتم الاستجابة لها )
ولكن وضحا جليا من سياق قراءة مايجري في الشرق الان أن الخلاف والصراع بين مكونات شرق السودان خاصة القبائل الرئيسية الهدندوة والبني عامر هو الرافعة التي تستخدم الان لاشعال الحريق الذي يهدد بخنق البلاد بالامساك بعنقها الضعيف ومحاولة ارغامها علي تنفيذ بعض المطالب وقد تجاهلت الحكومة المركزية منذ اخريات ايام حكم الرئيس السابق عمر البشير وحتي الان معالجة جزور النزاع في الشرق حتي وصلت الاوضاع الي ماهي عليه الان وتبدي ضعف الحكومة وعجزها وترددها في قضية تعين والي كسلا صالح عمار الذي رفضته بعض المكونات القبلية لابسبب الا انتمائه القبلي وتم تعليق سلطته وترك الوضع هكذا من غير اعفاء الوالي وتعين اخر مكانه او حمايته ومباشرته لسلطته مما يغري الكثيرين بالقيام بانشطة علي غرار اغلاق الطريق القومي وتعريض كل السودان لخطر الجوع والموت ولو أن الحكومة اتخذت قرارات واضحة بشان قضية الوالي (المعلق ) لما تصاعدت الاوضاع ووصلت الي ماوصلت اليه امس وبدأ أن امراض السلطة الشمولية قد سكنت الان مفاصل السلطة الانتقالية والصحف الموالية للحكومة والداعمة لها تتجاهل احداث بوتسودان وقطع الطريق القومي ولا تمنح خبرا مثل هذا حيزا في الصفحات الداخلية وهو عين ماكان يحدث في عهد النظام السابق والمظاهرات تغلق شوارع الخرطوم والروائح الكريهة للبمبان تتسلل للبيوت وعندما تصدر الصحف في اليوم الثاني لاتجد غير اخبارا عن تعديل الدستور لتمكين الرئيس من الترشيح لدورة قادمة واليوم في مناخ يعتقد البعض أنه مناخ حريات مثالية تغمض الصحافة جفنها عن احداث بورتسودان واحتجاجات بعض مكونات الاقليم علي اتفاق جوبا ولكنها تهتم باخبار عن تعين وزير مالية اسبق بدرالدين محمود للموظفين الموالين دون اتباع الاجراءات الصحيحة وتنادي الصحف او صحيفة موالية بفصل هؤلاء وتحرض عليهم لجنة ازالة التمكين وتفكيك النظام السابق بينما اخبار الانفلاتات الامنية وقصص وحكايات نشاط عصابات النهب والسلب تفيض بها مجالس المدينة عطفا علي حالات الطعن والقتل في التدافع امام المخابز بحثا عن الخبز الحافي الذي تمدد الخبز التجاري بسعر عشرة جنيهات للرغيفة الواحدة كخطوة تسبق تحرير الخبز او رفع سعره الي عشرة جنيهات علي غرار ماحدث بشان الوقود الذي تضاعفت اسعاره واختفي مرة اخري
المهم مايحدث في الشرق لايمثل الظاهر منه الا القليل مما تحت الرماد والمطالبة بحق تقرير المصير الذي يمثل بزرة انفصال يتم غرسها في جبال البحر الأحمر وفي سهول نهر القاش برغبة واطماع اقليمة ودولية اذا لم تحسن الحكومة التعاطي منها واستسهلت الحل او هربت من امام المشلكة واتكات علي حائط صناعة النظام السابق للازمات ستجد البلاد نفسها امام واقع جديد وازمة اعمق بكثير من ازمة المنطقتين ودارفور معا وشرق السودان تصطرع فيه الان قوي عديدة اريتريا ومن وراء اريتريا والامارات العربية المتحدة الطامعه والطامحة في الاستيلاء علي ميناء بوتسودان واستغلال حالة الحاجة الي الدقيق والدولار ومن خلف الامارات اسرائيل وتقف تركيا بالقرب من ميناء سواكن وايران تراقب الموقف ومصر تحتل حلايب واثيوبيا تبحث من منفذ بعد أن خنقتها اريتريا وتركتها تحت رحمة جيبوتي
ومابين هذا وذاك تقف حكومة حمدوك تراقب ولاتقوي علي تقديم حلول لازمات الداخل المتناسلة خاصة في شرق السودان

يوسف عبد المنان

المصدر: تفاصيل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: