أبرز الأخبارأخبار السودانسياسة

التطبيع مع اسرائيل… من المستفيد؟ (1)- د. معتز الهاشمي

بحسب تقارير إسرائيلية تتوقع وتأمل اسرائيل من خلال الإتفاقية التي تسعى لتوقيعها مع السودان والتي تنص على تطبيع العلاقات بين البلدين أن تحل مشكلة المهاجرين السودانيين المتسللين لإسرائيل حيث يعيش اليوم 6285 مهاجراً سودانياً في إسرائيل وهو ما يشكل حوالي خُمس عدد طالبي اللجوء الأجانب في إسرائيل، من ال 6285 مهاجراً سودانياً تقدم حوالي 4500 منهم بطلبات لجوء سياسي لكن السلطات الإسرائيلية لم تستجب لتلك الطلبات إلا لطلب واحد من مواطن سوداني وبالتالي يعيش طالبو اللجوء السودانيون في اسرائيل دون حقوق وبعد جائحة كورونا زادت أوضاعهم سوءاً.

في حال تم توقيع اتفاقية سلام بين البلدين فيمكن ارجاع المهاجرين إلى السودان أو منحهم الإقامة المؤقتة التي قد تمنحهم بعض الحقوق.

لكن وفقاً لإتفاقية الأمم المتحدة للاجئين وتوضيحات مفوضية اللاجئين التابعة للمنظمة فإنه حتى في حالة وجود اتفاقية سلام بين البلدين والتي ستزيل العوائق أمام عودة طالبي اللجوء إلى السودان ستكون إسرائيل ملزمة بفحص جميع طلبات اللجوء التي امتنعت عن البت فيها حتى الآن، كما تنص اتفاقية اللاجئين على أنه لا يجوز ترحيل أي شخص إلى مكان تتعرض فيه حياته أو حريته للخطر.

بحسب مصدر سياسي إسرائيلي فإن المحادثات مستمرة للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع السودان يتم فيه بحث قضية المهاجرين السودانيين وسيأخذ موقف الدولة بعين الإعتبار المتغيرات الداخلية التي حدثت في السودان وانعكاسها على السودانيين في اسرائيل.

قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن موضوع إعادة طالبي اللجوء من إسرائيل إلى السودان نوقش في الأسابيع الأخيرة كجزء من محادثات لتأسيس ترتيب تطبيع بين البلدين ونتيجة لذلك لا يمكن البت في طلبات اللجوء في هذه المرحلة.

إذن إسرائيل الآن في مأزق حقيقي وأمام مشكلة حقيقية وهي المهاجرين السودانيين الذين يشكلون خُمس طالبي اللجوء الأجانب وهذا له آثار سلبية على أمن إسرائيل وعلى كل المجالات فإسرائيل دولة متطورة هي التي ستقدم للمهاجرين لكن قلما تستفيد منهم، وفي حال تم توقيع اتفاقية السلام فإن إسرائيل ستستفيد منه كثيراً خاصة فيما يختص باللاجئين، بل ويمكن أن تتخذ اللاجئين السودانيين العائدين من إسرائيل سفراء غير رسميين لها ينقلون ثقافة المجتمع الإسرائيلي للسودان حيث يمكنها أن تستخدمهم للعب دور كبير في التعاون بين البلدين فهو “كرت” مهم جداً وعلى السلطات السودانية أخذ ذلك بعين الإعتبار.

نتوقع انفراج أزمة المهاجرين السودانيين إلى إسرائيل في حال تم التوقيع على تطبيع العلاقات بين البلدين والذي سوف يجعل العلاقات طبيعية بين البلدين و سوف يقل الحمل على إسرائيل فيما يختص بالمهاجرين وسيكون هناك تعاون في شتى المجالات كالعلاقات الثنائية بين أي بلدين.

نواصل في مقال آخر عن ملف تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل ومستقبل العلاقات بين البلدين… في أمان الله وحفظه.

المصدر: تفاصيل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: