أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

الحكومة الانتقالية تمرر (فاول) الدعم السلعي بدون إنذارات

الخرطوم: ابتهاج متوكل

تحت ضغوط هتافات لجان المقاومة، وإصرار اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، لاح تحفظ للحكومة الانتقالية، عن أي حديث
صريح حول رفع الدعم، وذلك بحسب مجريات الأحداث ومخاطبات المسؤولين في الجلسة الختامية. ولكن وردت توصية (ترشيد سياسة الدولة تجاه المحروقات بهدف تخفيف العبء على الموازنة والميزان التجاري)، الى ذلك تحولت القاعة الرئاسية بقاعة الصداقة إلى ساحة هتاف رافضة لرفع الدعم، ورغم (الفاولات) بحسب عبارة مقرر اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. حريكة، الا أن الجلسات لم تشهد إشهار الكروت الحمراء والصفاء، وتم الاكتفاء ب(لفت النظر) فقط.

 

فرحة (فدوى)
رئيسة الجلسة الختامية للمؤتمر الإقتصادي بروفيسور فدوى عبدالرحمن، عبرت عن سعادتها في ترأس الجلسة (ورئيس مجلس الوزراء د. حمدوك على يسارها)، بجانب منح جامعة الخرطوم شرف إدارة الجلسة الختامية، يعد إقرارا بدورها في النهضة القادمة برفقة الجامعات الأخرى.

إدارة الخلافات
اعتبر رئيس مجلس الوزراء، د. عبدالله حمدوك، أن انعقاد المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، اتاح فرص (التحاور والتشاور)، عطفا على (اتفقنا او اختلفنا)، واصفا اياه ب (تمرين للديمقراطية بامتياز).
وقال حمدوك، امس لدى مخاطبته الجلسة الختامية للمؤتمر، انه يجب ادارة (الخلافات لمصلحة الوطن) مؤكدا على ان اكبر التحديات ادارة الخلافات بطريقة (سلسة) خاصة ان البلاد تعأني من (التشظي والاحتراب مشددا على ضرورة (تلاقح الأفكار) بغية الخروج بشكل (يشبه السودان).
وأضاف: طيلة الثلاثين عاما من الحكم الشمولي جعلت الناس (مرصوصة فوق بعض) غير أن المؤتمر اتاح (فرصة ذهبية) لمناقشة قضايا مهمة آنية وطويلة الأمد، وزاد (الآنية يجب اتخاذ قرارات عاجلة) لمعالجة الضائقة الراهنة، وذكر (السوادان بلد متنوع الثقافات والاعراق)، ويجب (الصبر على الخلافات).
موضحا أن منهجية المؤتمر قامت على عقد الورش القطاعية، وشاركت القوى السياسية ولجان المقاومة والكفاح المسلح، وقدم عدد مهول من التوصيات حوالي (١٦٠) توصية، ولفت الى امكانية تحويل اللجنة التحضيرية لآلية لمتابعة التوصيات، وضرورة لتقييم المؤتمر تمهيدا للاستفادة منها بالمؤتمرات القادمة، وتوقع حمدوك، أن يسهم المؤتمر كمدخل لخطة شاملة للتنمية، متطلعا أن تكون هذه البداية لوضع البلاد في الاتجاه الصحيح للإصلاح الشامل والتنمية المستدامة.

(فاولات)
واعلن نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقتصادي القومي الأول د. آدم حريكة، عن تسليم التوصيات الى رئيس الوزراء، وقال إن اللجنة ستنشر التوصيات للرأي العام، واضاف: جلسات المؤتمر رغم (الفاولات) لم تشهد كروت (صفراء او حمراء) وانما تم (لفت نظر).

(النصيب الأكبر)
وتعهدت وزير المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف، هبة محمد علي، بمنح (النصيب الأكبر) من الاموال المستردة عبر لجنة ازالة التمكين، لصالح الشباب.
واعلنت هبة، عن توفير 200 الف فرصة عمل عبر مشاريع الإحصاء السكاني والراعي والحيواني التي توفر 70 الف وظيفة للشباب مع تأمين عدد 10 آلاف وظيفة في الخدمة المدنية منها 100 فرصة بوزارة المالية سيتم استيعابهم خلال الأسابيع الماضية لاستغلالهم في تنفيذ خطة الدولة الاستشارية.
واكدت هبة، أن الشباب هو (المحرك الرئيسي) للاقتصاد السوداني، ولفتت الى انشاء وحدة حكومية بالمجلس القومي للاستثمار خاص بالمشروعات الصغيرة لأول مرة وقالت انه في (الفترة السابقة كان الشباب يمشوا في ستين حتة لاقامة مشاريع صغيرة خاصة بهم)، اضافة الى وجود اتفاقية مع اليونيدو بقيمة 300 مليون دولار لإنشاء صندوق لتأمين ضمان لمشروعات الشباب واشارت هبة، الى ان هذا الصندوق يضمن افكار الشباب لتتحول لمشروعات، لحل مشكلة الضمانات، لانها كانت أكبر عائق لمشروعات الشباب الصغيرة، وذكرت (هنا في السودان لا يوجد من يلقفك اذا وقعت في الأرض) في إشارة لعدم وجود ضمانات لفشل مشروعات الشباب كما يحدث في الدولة المتقدمة التي لاتطلب من الشباب بالضمانات.

شباب واطفال
شددت وزير العمل والتنمية الاجتماعية، لينا الشيخ، على أن أبرز تحديات الوزارة تاتي في القوانين والسياسات والتشريعات، وقالت إنها تحتاج إلى إعادة صياغة، لان الحديث عن غالبية السكان حاليا هم (شباب واطفال) يتطلب معرفة الاحصائيات والمعلومات، واضافت: الوزارة تتحدث عن توفر العمل اللائق للجميع، جعلها تشرع في مراجعة كل السياسات، كذلك تحديث السياسة الوطنية للتشغيل، وذكرت لينا (كل ما تم في الماضي يجب مراجعته) بعدالة ومساواة، موضحة ان هناك خللا في السياسة الوطنية للتشغيل، بما يستوجب ربط الدراسة وسوق العمل، وان يسعى التخطيط لإيجاد كادر بشري مؤهل، وقيام شراكات اقتصادية، واكدت وجود (فراغ) في الوزارة رغم أنها معنية بتوفير الوظائف.
ودعت لينا، الى إعادة النظر في قانون الخدمة المدنية، ومفوضية لجنة الاختيار، مع أهمية اشراك الشباب في مراجعة القوانين.
واشارت لينا، الى ان هناك (شغل تم) خلال فترة النظام البائد، ولكن لم تتوفر الارادة السياسية، إلا انها توفرت حاليا.

جراب (المركزي)
وشكا بنك السودان المركزي من تغول الحكومة عليه خلال السنوات الماضية وارغامه على تمويل عجز الحكومة عبر التوسع في عروض النقود. وانتقد نائب محافظ البنك المركزي، محمد أحمد البشرى غياب الاستقلالية الحقيقية للبنك المركزي كمؤسسة مستقلة تحدد أهدافها وتتخذ قراراتها المالية والإدارية من دون تدخل من الجهات الأخرى ولديها صلاحيات قانونية. وقال إن التمويل الحكومي من بنك السودان تجاوز الحدود المنصوص عليها والمقدر بنحو 15٪ من الإيرادات العامة، واوضح أن تمويل الحكومة احد الاسباب الرئيسية لرفع معدلات التضخم، واشار ود البشرى الى أن المركزي يلجأ الى طباعة النقود لتمويل الحكومة، وانتقد أن تعتبر الحكومة التمويل ب 15٪ حقا وليس سقفا اعلى، لافتا الى أن التمويل الحكومي اكبر من التمويل غير الحكومي بفرق كبير واكد على أن معدل التضخم في شهر أغسطس الماضي والمقدر بنحو 166.8٪ اكبر معدل تضخم تشهده الدولة ويعد الخامس عالميا والثاني أفريقيا.
ونوه الى هيمنة الحكومة على موارد الجهاز المصرفي المالية بما أدى إلى مزاحمة القطاع الخاص في التمويل والتأثير على تمويل النشاط الانتاجي، ونوه الى ضرورة التفكير في تبني النظام المصرفي المزدوج لجهة محدودية أدوات السياسة النقدية في النظام الإسلامي. واكد ود البشرى أن بنك السودان يعلن سياسة تجاه سعر الصرف وبتبنى سياسة اخرى، موضحا أن البنك يتبنى نظام سعر الصرف المرن المدار، وقال إن المركزي أجرى عدة محاولات لمعالجة اختلالات سعر الصرف؛ الا ان معظمها عبارة عن تحريك سعر الصرف دون أن يستكمل بالحزم المقترحة، لافتا أن هنالك ضغوطا مفروضة على موارد النقد الأجنبي لدعم شراء القمح والمحروقات والأدوية، وكشف أن الفرق الآن بين السعر الرسمي والسعر الموازي يتراوح مابين 200-250٪.
واعلن أن العجز الجاري في ميزان المدفوعات بلغ 5.2 مليار دولار في العام 2019 مقارنة ب 4.68 مليار دولار في العام 2018. واوضح أن احتفاظ بعض الوزارات والهيئات الحكومية بحساباتها بالنقد الأجنبي خارج بنك السودان أدى إلى عدم تمكنه من فرض إدارته الكاملة على النقد الأجنبي وتعميق نشاط السوق الموازي، وقال إن معظم السياسات والإجراءات في مجال سعر الصرف هي عبارة عن سياسات وإجراءات تم تطبيقها سابقا وأصبح من السهولة التنبؤ بها بواسطة المضاربين في السوق الموازي والعمل على اجهاضها، مشيرا الى ان المنهج المستخدم حاليا في إدارة سعر الصرف غير قابل للاستدامة لجهة وجود اختلال الهيكل في الاقتصاد وعدم توفر احتياطيات كافية لدى البنك المركزي تمكنه من الدفاع عن السعر الرسمي المعلن وعدم مواءمة السياسات الاقتصادية الكلية.
وشدد البشرى على اهمية ضبط تمويل الحكومة عبر الاستدانة المؤقتة من البنك المركزي وخروج بنك السودان من المساهمة في رؤوس اموال المصارف للحفاظ على حياديته في الرقابة، مطالبا بتبنى نظام سعر الصرف المرن المدار بعد استيفاء كافة المتطلبات عبر اجراء حزمة متكاملة من الاجراءات النقدية وإحكام إدارة بنك السودان على موارد الدولة من النقد الأجنبي، وقال إن هنالك تحديات تواجه السياسات والإجراءات من بينها وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب والذي حال دون الحصول على تمويل المؤسسات الدولية والحصار الاقتصادي المفروض على السودان حال دون التطور الفني والعلمي، فضلا عن عدم تطبيق الإصلاحات الإقتصادية كحزمة متكاملة ومنحها الوقت الكافي لضمان فعاليتها، بجانب إرتفاع كلفة التخلص من الدعم الحكومي للسلع الاستراتيجية الناتج عن تشوهات سعر الصرف. واكد البشرى أن الخيار الأنسب لنظام سعر الصرف في اطار اصلاح نظام سعر الصرف المرن المدار باعتباره الأنسب لأوضاع السودان الحالية، وقال ان سعر الصرف الثابت يتطلب وجود احتياطيات كبيرة بالنقد الأجنبي.

(قطع الطريق)
طالب عضو الحرية والتغيير شوقي عزمي باستقلالية البنك المركزي بما يمكنه من اتخاذ قرارات لافتا إلى لجوء الدائنين أنفسهم لتسوية ديون السودان بما يتيح له الحصول على القروض والمنح، ورهن الخطوة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ونبه لوجود رؤيتين بالاستعانة بصندوق النقد الأجنبي وبين دعاة الاعتماد على الذات وسد الفجوة لمعالجة الخلل، وأشار شوقي لوجود (39) مصرفا في البلاد لافتا إلى أن حقوق الملكية تبلغ (42/5) مليار جنيه، برأسمال (13/2) مليار جنيه لكافة البنوك، وقال إن سياسة التعويم تؤدي إلى انهيار سعر الصرف، في إشارة منه إلى أن (تحرير سعر الصرف يؤدي لانهيار رأسمال البنك)، واستنكر السياسات المالية في العهد السابق التي مكنتهم من امتلاك أسهم بنوك، مشددا على إصلاح وتعديل أوضاع البنوك. وقطع شوقي بأهمية تمويل البنوك للقطاع التقليدي للذهب والسيطرة على نسبة (80)% من صادراته، متوقعا زيادة عائداته من الصادر (400) مليون دولار تسهم في تمويل احتياجات الجهاز المصرفي وتمويل مشروعات التنمية وتسديد جزء من المديونيات، مشيرا إلى ايلاء مهمة التعاقد لوزارة الطاقة والتعدين وإدخال كافة الشركات الأجنبية، منبها لوجود تباين في العقود الممنوحة لها وأن توضع تحت مظلة رقابة الوزارة للسيطرة على كافة مراحل التعدين ومنع التهريب لضمان الحيازة الكاملة للذهب في الفترة الانتقالية، مبينا ضرورة أن تكون المصفاة معتمدة دوليا (لقطع الطريق أمام عصابات الذهب). وجدد شوقي التأكيد على ضرورة إنشاء شركات مساهمة عامة لتجميع المعدنين لتمكينهم من استخدام المواد الآمنة في الاستخلاص بعيدا عن استخدام المواد السامة الضارة بالبيئة (الزئبق والسيانيد)، داعيا لتشغيل شركة ارياب ورهن الخطوة بحماية ما تمتلكه من كميات كبيرة من المخلفات، ونبه لتفعيل مشروع (النحاس، الزنك والفضة) وتوفير التمويل اللازم له.
واعاب شوقي عدم وجود احصائيات للمغتربين، مشدد على أهمية استقطاب مدخراتهم للمساهمة في دعم الاقتصاد السوداني، وتابع: لا يتاتي ذلك إلا بإزالة الحواجز ووضع خطة تسهم في استقرار سعر الصرف الرسمي والموارد، ولوح بتوافق وإجماع حول مراجعة الموازنة في المتبقي من العام للوصول إلى نتيجة العجز في أدنى مستوياته، ووضعها أمام مجلس الوزراء، وطالب شوقي بضرورة تجميد موازنة 2020 بجانب توفير مطلوبات الحكومة لشراء الذهب، ووضع حوافز للعاملين في مجال التعدين، مشددا على ضرورة تفعيل الحكومة لأربع شركات تعمل في صادر المنتجات والنباتية (الحبوب الزيتية، القطن، الصمغ العربي)، وطالب شوقي بالاستعجال بإعادة خدمة البنك القومي (للاستيراد والتصدير) علاوة على استرجاع البنك التعاوني لتمويل (القطاع التعاوني)، ونبه لوجود عشرات الهيئات الحكومية يجب اعادة النظر في أمرها وتفعيلها.

(الفائدة) حلال
طالب عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، بروفيسور أحمد مد شيخون، بإصدار قرار عاجل بإعادة العمل بالنظام التقليدي، وشدد بعدم (حرمة) التعامل المالي بنظام الفائدة في البنوك، وقال شيخون امس في مداخلة بالمؤتمر الاقتصادي القومي الأول، انه لم يرد في القرآن والسنة ما يحرم الفائدة، ولم تشملها أحكام الإسلام وهي (لا تشبه الربا)، وإضاف: الذين حرموا التعامل بنظام الفائدة (هم التنظيم السياسي لإخوان المسلمين دوليا)، موضحا ان قرار النظام البائد أصدره في عهد وزير المالية السابق عبد الرحيم حمدي، ونفذ خلال ١٢ ساعة فقط، مشيرا الى أن توصية العمل بالنظام المصرفي المزدوج، سيجعل هناك مصارف تقليدية وثانية إسلامية وأخرى بنظام النافذتين (التقليدي والإسلامي).

شكوى خاصة
وقال رئيس اتحاد اصحاب العمل السوداني هاشم مطر، إن شعار المؤتمر يعكس منهجية التنظيم والاعداد الجيد، مؤكدا أن الجميع شركاء في معالجة مشكلات الوطن، داعيا للانتقال الى آفاق العمل والإنتاج، واعتبر توصيات المؤتمر جاءت وفق مضمونه، مشيرا الى أن رؤية الاتحاد للاقتصاد قائمة على الفهم المشترك للممارسة.
وشكا ممثل اتحاد اصحاب العمل السوداني، أحمد سمير قاسم، من ضعف التمويل الموجه للقطاع الخاص، وقال إن القطاع الخاص بنسبة ٣٣٪ مقابل ٦٧٪ العام، موضحا أن هناك ضعف التمويل التنموي والإنتاجي، معظمه يتم بنسبة اكثر من ٥٠ ٪ عبر قصير الأجل وغير تنموي، كذلك ماتزال مشكلة الضمانات قائمة بالتركيز على الرهن العقاري، كما أن التمويل المتاح من البنوك المتخصصة (ضعيف جدا)، اضافة الى إحجام البنوك عن التعامل بالاعتمادات المستندة الآجل الا في حال دفع ١٠٠٪.
موضحا ان سياسة سعر الصرف المرن المدار، يتطلب اتخاذ ثلاثة تدابير مهمة، توفر احتياطي نقدي اجنبي، عملية الاستقرار الكلي الاقتصاد، إنهاء سيطرة المالية على البنك المركزي، مشددا على ضرورة اتباع المركزي سياسة تمويل القطاعات الحيوية والتنموية، ويتبع نظام التمويل المتوسط والطويل الآجل للسلع الرأسمالية، داعيا الى تشكيل لجان من خبراء والبنك المركزي وقطاع الخاص، لابتداع ضمانات لشركات الشباب والصغرى والمتوسطة.

مساران متوازيان
واوضحت رؤية قوى الحرية والتغيير، في السياسة المالية والتخطيط الاقتصادي خلال الفترة الانتقالية، أن الحكومة ورثت الاقتصاد الوطني في عهد مابعد ثورة ديسمبر ، مديونية خارجية تتعدى (٦٤) مليار دولار، في الوقت الذي بلغ فيهو العجز في الميزان التجاري نحو ٥ مليارات دولار حتى عام ٢٠٢٠م، ونتج مترافقا مع واقع هذه المديونية الكبيرة، والعجز في الميزان التجاري ، (عدم قدرة الاقتصاد على خدمة الدين) اي سداد اقساطه وفوائده.
بينما رأت وزارة المالية والحكومة الانتقالية، مواجهة هذا الواقع باللجوء الى الدائنين أنفسهم، عبر التفاهم مع صندوق النقد الدولي، طلبا للنجدة، بمنح ومعونات وقروض، تفي بمتطلب سد فجوة الموازنة، والحصول على على اعفاءات من المديونية، الامر الذي لابد أن يسبقه رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.
بينما وقفت في الخندق المقابل قوى سياسية ونقابية وجماهيرية ومنظمات مجتمع مدني، فضلا عن اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، ترى أن الرهان على صندوق النقد الدولي ومن خلفه الدائنون سيفضي الى الخضوع لشروطهم. واعتبروا ان شروطهم واملاءاتهم لتقديم عونهم واسهامهم لسد فجوة الموازنة، تنتقص من حقوقنا في القرار الاقتصادي الوطني المستقل، وانها قد تسلب قدرا من السيادة السياسية، بدون ان تقدم حلا مستدام لأزمة إقتصادنا الوطني بل ستفاقمها.
وأشارت الورقة، الى أن وجود مسارين متوازيين في خندقين متقابلين، بين التمسك بالتفاهم مع صندوق النقد الدولي، وعبره مع الدائنين والتعازي مع شروطهم في سد فجوة الموازنة العامة، وبين دعاة الاعتماد على الذات، وتحديد وتعبئة الموارد الوطنية المتاحة لسد فجوة الموازنة.

قرارات سريعة
أبرز التوصيات، اكدت دور الدولة والقطاع الخاص في: الاقتصاد، العلاقات الخارجية والشراكة، تحديد التوجه العام للسياسات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، ولاية المالية على المال العام، أولويات الحكومة التنموية ، ضرورة اتخاذ قرارات اقتصادية سريعة وحاسمة ومتابعة التنفيذ، الاهتمام (بمعاش الناس)، كذلك الوضع الحالي والأداء في القطاعات المختلفة ورؤية تطويرها، بجانب شكل العلاقة ومد التوافق بين الحكومة وقحت.
دعت التوصيات، الإصلاح القانوني لتعبئة الإيرادات ومكافحة الفساد، ومناقشة مصادر الايرادات، وايضا بنوك موازنة ٢٠٢٠م، شكل العلاقة مع شركاء الخارج، ترشيد سياسات الدولة تجاه المحروقات بهدف تخفيف العبء على الموازنة والميزان التجاري، اضافة الى دعوة ازالة اسم السودان من قائمة الإرهاب، دعم اتفاق السلام ، ثم انعقاد المؤتمر الاقتصادي القومي دوريا.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: