أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

رئيس حركة العدل والمساواة دكتور جبريل ابراهيم لـ(السوداني): الحاضنة السياسية ستكون أكثر شمولاً بعد الاتفاق وستكون هنالك حكومة جديدة

حوار/ عبد الرؤوف طه

ايام معدودة ويتم التوقيع النهائي على اتفاق السلام بجوبا الذي كان بوساطة من دولة جنوب السودان وبمشاركة عدد من الحركات المسلحة التي قاتلت النظام السابق على مدى عقود من الزمان، وقبل التوقيع النهائي استنطقت (السوداني) رئيس حركة العدل والمساواة دكتور جبريل ابراهيم للحديث عن الاتفاق المزمع توقيعه في أكتوبر المقبل وتناول اللقاء عدة محاور تجدونها في السطور التالية.

ما الذي يجعل اتفاق السلام جوبا مميزاً دون غيره؟ وما الفرق بينه والاتفاقيات السابقه ابوجا، نيفاشا؟

من الملامح المائزة لاتفاق السلام الذي وقع بالأحرف الأولى في جوبا، التركيز على حقوق الشعب عموماً ابتداءً بمعالجة آثار الحرب، وإعادة النازحين واللاجئين طوعاً إلى مواطنهم الأصلية، وتعويض المتضررين من الحرب تعويضاً عادلاً ومجزياً، ومحاكمة الذين ارتكبوا جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية، وغيرها من الجرائم الفظيعة المرتكبة في دارفور داخلياً وخارجياً، ثم عودة وحدة دارفور عبر الحكم الإقليمي الذي سيعود على كل السودان، وتخصيص نسبة 40% من إيرادات البترول والموارد المعدنية المستخرجة من الإقليم لصالح تنمية الإقليم، وهو أيضاً مكسب لكل أقاليم السودان.

ما هي المكاسب التي يجنيها الشعب السوداني من الاتفاق؟

من الصعب حصر المكاسب التي تحققت للشعب السوداني والأقاليم المتضررة بالحرب من هذا الاتفاق.

عملية الدمج والتسريح لقواتكم تبدو معقدة، كيف سيتم ذلك؟ هل هنالك مدة زمنية معينة؟

كل من استوفى المطلوبات الأساسية من قوات حركات الكفاح، سيجد طريقه إلى القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع أو الشرطة أو الأمن العام. ولا شك في أنه سيكون هناك عدد يتم تسريحهم، والبحث عن بدائل مدنية لهم. سيكون الدمج خلال فترة وجيزة، مع بقاء القوات التي يتم دمجها في مواقعها إلى فترة معلومة.

هنالك أنباء عن رغبة العدل والمساواة في دمج قواتها في الدعم السريع، مدى صحة ذلك؟

خيارات الانضمام إلى أي فرع من المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية والشرطية مفتوحة، ووفق رغبات المندمجين، والقدرة الاستيعابية لكل جهة.

فيما يخص محاصصة السلطة هنالك قول بأن جبريل ابراهيم سيكون نائباً لرئيس الوزراء؟

ليس في هيكل الحكم الانتقالي موقع لنائب رئيس وزراء، وليس في حساب جبريل ابراهيم أن يكون في مثل هكذا موقع حتى وإن تقرر إيجاده.

البلاد تعاني من شح التمويل لانفاذ المشاريع التنموية كيف يتم توفير اموال للاتفاق؟

لا شك أن تمويل تنفيذ اتفاق السلام من أكبر التحديات التي تواجه هذا الاتفاق. ولكن باستنهاض همم أهل البلاد، وتفجير طاقاته الكامنة بالعزيمة والإرادة السياسية التي حققت السلام، بالإضافة إلى استقطاب الدعم الإقليمي والدولي، سنتجاوز هذه العقبة بإذن الله.

ماهي أصعب مراحل التفاوض خلال الجولات التي احتضنتها جوبا؟

هي كثيرة ومن أمثلتها الاتفاق على كيفية وجدولة دمج قوات حركات الكفاح المسلح، وتكوين قوة الحماية المشتركة، والاعتراف بشهداء حركات الكفاح المسلح بأنهم شهداء الوطن على قدم المساواة مع شهداء القوات النظامية، وإيجاد صناديق لاعانة أسرهم، بجانب حل مشكلة إقليم كردفان الذي لم يفرد له مسار خاص به، رغم تضحيات أهله الجسام في الثورة.

هنالك عجلة في توقيع الاتفاق هل تتفق معي؟

شعبنا توّاق إلى السلام، والمحيط الإقليمي والدولي استطال فترة التفاوض، وما دروا أن محادثات جوبا، كانت من المحادثات التي وصلت إلى نتائج باهرة جداً في وقت قصير نسبياً بالمقارنة مع كل المحادثات التي خاضها السودان في الماضي القريب. لم يكن هناك تسرّع، بل تمّت تغطية كافة الموضوعات بصورة مرضية، والكمال لله وحده.

ماذا عن مرحلة التنفيذ والخوف من التفاصيل التي يكون فيها الشيطان حاضراً؟

نعم، الكل يتخوّف من مرحلة تنفيذ الاتفاقية، وهي لا تقل تعقيداً عن الجهود التي بُذلت للوصول إلى الاتفاق نفسه. وقطعاً سنواجه شيطان التفاصيل أثناء التنفيذ. ولكن، ولحسن الحظ، سيكون أطراف الاتفاق فريقاً واحداً بعد إعادة ترتيب أجهزة الحكم الانتقالي. وبالتالي لا خوف من محاولات اللعب على شيطان التفاصيل.

هل الاتفاق شاملٌ في ظل غياب حركات ذات تأثير (عبدالواحد،، الحلو)؟

ما تم إبرامه في جوبا أشمل اتفاقية أبرمت في السودان من حيث الموضوعات ومن حيث التمثيل الجغرافي. هذا لا ينتقص من أهمية الأطراف الغائبة، ونهيب بهم بأن يهرعوا للحاق بالاتفاق، ففي ذلك خير كثير لشعبنا وبلادنا.

قلت في تصريحات صحافية ان الوقت حان ليحكم السودان أبناء الهامش، ماذا تقصد بالهامش؟ هل تقصد دارفور فقط؟

لم أدع إلى احتكار السلطة لأهل الهامش، وإنما قلت إن على الذين سيطروا على مقاليد الحكم منذ الاستقلال، أن يقبلوا بأهل الهامش شركاء أصيلين معهم في حكم البلاد. مفهوم الهامش ليس محصوراً على الجغرافيا، وإنما يأخذ التهميش أشكالاً شتى، بما في ذلك التهميش السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والديني، والعرقي، والتهميش واقع في أنحاء مختلفة في البلاد، بما فيها العاصمة القومية.

هل ستكون هنالك حكومة جديدة بعد التوقيع النهائي وحاضنة سياسية مختلفة؟

من المتوقع إعادة تشكيل الحكومة الانتقالية بعد التوقيع النهائي على اتفاق السلام في 3 أكتوبر 2020 في جوبا. كما لا شك أن دخول الجبهة الثورية لاعباً أساسياً في الساحة السياسية سيغير تركيبة الحاضنة، ويجعلها أكثر شمولا وفاعلية.

الجبهة الثورية ما بعد توقيع الاتفاق هل ستستمر كتحالف سياسي او بالأحرى ما هو مستقبلها؟

لا تعارض بين بقاء الجبهة الثورية بعد إبرام اتفاق السلام تحالفاً موحداً، وبين أن يكوًن كل تنظيم حزباً خاصاً به متى ما رأى أن ذلك يخدم مشروعه. ستستمر الجبهة الثورية تحالفاً متماسكاً على الأقل إلى ما بعد الفترة الانتقالية وإجراء الانتخابات.

متى تعود قيادات الحركات المسلحة للخرطوم؟

لم يتم تحديد تاريخ قاطع لوصول قادة الجبهة الثورية السودانية إلى الخرطوم. ولكن لا أرى سبباً لتأخير عودتهم إلى البلاد بعد التوقيع النهائي على اتفاق السلام.

هنالك من يقول بأنكم ترغبون في محاصصات ضيقة عبر الحكومة القادمة؟

الأصل في شغل الوظيفة العامة الأهلية والكفاءة والمعرفة الكافية بمطلوبات الوظيفة. ومن الخطأ الجسيم أن يتم تعيين الناس في الوظائف العامة على أساس الولاء السياسي أو التنظيمي فقط. ولكن إذا توفرت الكفاءة ومطلوبات الوظيفة العامة، فليس هناك من مانع في أن يكون المرشح للوظيفة العامة منتمياً إلى جهة سياسية.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: