أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

عمر بن الخطاب

يعتبر الخليفة عمر بن الخطاب من أشهر الشخصيات والقادة في الإسلام، وأول من عرف بأمير المؤمنين. وقد ولد رضي الله عنه عام 40 ق.هـ/584م، له الكثير من الانجازات منذ أن أصبح أميرا للمؤمنين.
كُنيته أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي،ثاني الخلفاء الراشدين والمُلقّب بالفاروق، وهُو أحد كبار صحابة الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم، ويُعتبر أشهر القادة في تاريخ الإسلام،عرف عنه رباطة الجأش والحنكة العسكرية، وهُو من العشرة المُبشرين بالجنة، وأيضًا يُعّد واحدًا من علماء الصحابة، حيثُ تولى الخلافة بعد وفاة الصحابي أبوبكر الصديق، وكان الصحابي عمربن الخطاب قاضيًا يحكُم بالعدل وامتاز بحرصه على قومه، فكان يتنكر بين الناس ليعرف نواقصهم ومشاكلهم من المشرب والمأكل، كما عُرف عنه عدله وإنصافه بين الناس سواء كانوا من بني قومه من المسلمين أوغير المسلمين. وقاد للعديد من الفتوحات وكان ذا تأثير بليغ على الأمم السابقة وعلى المُسلمين.
اشتُهِرَ عمر بن الخطاب بالعدل وسنسوق قصصًا في هذا المقال عن عمر بن الخطاب وعدله، أطلق عليه لقب الفاروق؛ لتفريقِه بين الحقِّ والباطل، شديدُ التَّمسك بأحكام الله وآياته، فكان إذا نهى الناس عن شيء جمع أهله وقال: إني قد نهيت الناس عن كذا وكذا وإنهم إنما ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم فإن وقعتم وقعوا، وإن هبتم هابوا، وأيم الله لا أوتي برجل منكم فعل الذي نهيت عنه إلا أضعفت عليه العقوبة، لمكانه مني فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر.
إذا ذُكِرَ العدل والقوة فإنَّك تذكرعمرًا، وإذا ذكرت عمرًا فإنّك تذكر العدل والقوة، وفي يومٍ أرسل ملك الفرس رسولًا إلى عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- فلمّا دخلَ المدينة سأل أهلها: أين ملككم؟ فأجابوه: ليس لدينا ملك بل لنا أمير،وقد ذهب إلى ظاهر المدينة، فذهب الرسول في طلب عمر-رضي الله عنه- فرآه نائما في الشمس على الأرض فوق الرَّمل، وقد وضع عصاه كالوسادة، والعرق يتصبّب من جبينه، فلما رآه على هذه الحالة وقع الخشوع في قلبه وقال:رجل تهابه جميع الملوك ويكون هذا حاله! ولكنّك عَدَلت فأمِنْت فنِمْت ياعمر، وقد أسلم رسول ملك الفرس بعد ذلك.
أشهر أقوال عمر بن الخطاب:
ــ لا تنظروا إلى صيام أحد، ولا إلى صلاته، ولكن انظروا من إذا حدث صدق، وإذا ائتُمِن أدى، وإذا أشفى(أي هم بالمعصية) ورع.
ــ لا تمش مع الفاجر،فيعلمك فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاور في أمرك إلا من يخشون الله تعالى.
ــ رحم الله من أهدى إلي عيوبي.
ــ ليس خيركم من عمل للآخره وترك الدنيا أو عمل للدنيا وترك الآخره.. ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه وإنما الحرج في الرغبة فيما تجاوز قدر الحاجة وزاد على حد الكفاية.
ــ إذا كان في الإنسان عشر خصال:فتوجد تسعة منها صالحة وواحدة هي سوء الخُلق، فهذه الخُصلة أفسدت تلك التسعة.
ــ لا خير في قوم ليسوا بناصحين، ولاخير في قوم لايحبون الناصحين.
ـ قال عمر:والله إني لا أحمل همّ الإجابة ولكن أحمل همّ الدعاء.
أبرز إنجازات عمر بن الخطاب:
-أدخل القدس إلى الحكم الإسلاميّ لأول مرّة، لتصبح ثالث أقدس مدينةٍ إسلامية.
-فتح كامل الأمبراطوريات الإسلاميّة في مدّةٍ لا تتجاوز العامين.
-اهتم رضي الله عنه بالعديد من الأمور الحياتية، إذ ركّز على القضاء، فكان يقضي بأعلى درجات النزاهة والتقوى والعلم والخبرة،واهتم بإنشاء الدواوين واهتم بالنظام المالي في الإسلام، فعند اتساع رقعة الدولة الإسلامية في زمنه ظهرت الضرورة لتسيير وتنظيم الامور المالية في الدولة، فأنشأ رضي الله عنه الدواوين أو ما يعرف حاليًا بالوزارات، فأعطى لكل شخص حقه وضمن حقّه أيضًا، ومن جانب أخر توخى عمر الحذر في الأمور الاجتهادية، فكان لا يفصل في قضية حتى يأخذ رأي الصحابة، ويظل يشاورهم لمدة ثلاثة أيام، أسس التقويم الهجري، وأول من جمع الناس لصلاة التراويح، وأول من جمع القرآن الكريم، وأول من خصص مخصصات مالية مستمرة للمسلمين ولكل الأعمار والجنسيات، وشملت هذه المخصصات الفقراء من غير المسلمين.
أجمل ما قال الرسول عليه السلام في عمر رضي الله عنه:
ـ عمر سراج أهل الجنة.
ـ ما طلعت الشمس على رجُل خير من عمر.
ـ أول من يأخذ كتابه بيمينه يوم القيامة عمر.
ـ لو كان هناك نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب.
ومن تشريعاته: سن صلاة التراويح في جماعة، منع رجوع الرجل إلى زوجته إذا طلقها ثلاث طلقات في مجلس واحد، مع أن هذا الأمر كان جائزا في عهد الرسول عليه السلام وأبوبكر رضي الله عنه!! ومنع عمر ايضاً بيع أمهات الأولاد، فالمرأة الأسيرة عند سيدها إذا أتت منه بولد صارت أم الولد، وفي عهد الرسول عليه السلام وأبوبكر كانت تُباع أم الولد ولكن لما رأى عمر أن الناس صاروا لا يخافون الله ويفرقون بين المرأة وولدها منع عمر رضي الله عنه بيع أمهات الأولاد..وغيره.
وفاة عمر بن الخطاب
استشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه طعنًا على يد أبو لؤلؤة المجوسيّ، فجاءت حادثة الطعن في فجر يوم الأربعاء من شهر ذي الحجة عام 23 هجري، إذ خرج رضي الله عنه لصلاة الفجر مع الناس في المسجد، واصطف المصلون،بدأ عمر رضي الله عنه ليكبّر إذ في تلك اللحظة ظهر المجوسيّ وطعنه بخنجر له نصلان حادّان ثلاث طعنات أو ست، وعند هروب المجوسي راح يطعن المصلين عن اليمين واليسار، فأصيب ثلاث عشرة منهم،وعندما حاصر المسلمون أبو لؤلؤة المجوسي قام بنحر نفسه بخنجره ومات، وتوفي رضي الله عنه بعد ثلاث ليالٍ من الإصابة، ودفن يوم الأحد من مستهل المحرم من عام 24 هجري إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد أن استأذن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها.
لقد ماتَ عمر، ولكن ما ماتت قصص عدل عمر، ليس هذا استعراض كلمات عن عمر رضي الله عنه-، أو موضوع عن عمر بن الخطاب وعدله بل هو تذكيرٌ بصحابة رسول الله ليقتديَ المسلمون بهم اليوم، أحد العشرة المبشَّرين بالجنَّة، لم يغرُّه ذلك، بل زاده حرصًا وعدلًا، رَحِمَ الله عمرًا،فكم أتعبَ الخلفاءَ بعدَه. وما أحوجنا في زماننا هذا وأيامنا وأحوالنا هذه لرجل في هيبة وقوة وعدل عمر رضي الله عنه.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: