أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

تقاسيم.. تقاسيم.. تقاسيم

ترباس المفتري، والمفترى عليه!!
** الفنان الكبير كمال إبراهيم شهرته (كمال ترباس) وهو لقب لحق به منذ الستينات ويقال أطلقه الفنان الكبير الراحل إبراهيم الكاشف حين كان المذكور يعمل معه صبي نجار، وهي معلومة اعتذر عنها إن لم تكن صحيحة.
**كمال ترباس فنان كبير وجماهيري ومن ظرفاء المدينة، وأعرفه بهذه الصفة من خلال أنه صديق أصدقائي الأساتذة السر قدور وميرغني ابو شنب وكمال افرو، وهو من الذين يحركون الساكن، بتعليقاته الظريفة.
** من تعليقاته ما جعله نجم هذا الأسبوع، حين اعترف بَمعاناته ومعاناة أهل الفن، مقترحاً تحويل مقر اتحاد الفنانين ودار الغناء الشعبي لمخبزين للمساهمة في حل الضائقة، ولكنه كعادته يعلق خروجاً على النص يهاجم الإجراءات الاقتصادية والصحية، التي أفقرت الناس، ومنهم شريحة الفنانين الذين يعتمدون في معيشتهم على الحفلات، التي تعاني تضيبقا بسبب إجراءات الكورونا، وليعلم الناس أن إخوتنا أهل الفن يعانون مثلنا وأضعافاً، كما منصرفاتهم الخاصة والأسرية أضعافاً.
** كمال ترباس من الشريحة التي نطلق على الواحد منهم (َمفتري)، ولكن ليس قليل أدب ومثل تعليقاته الأخيرة العفوية اعتاد عليها معارفه، ومنها رده على عتاب الرئيس الراحل نميري في القاهرة أنه غنى للإنقاذ بالقول (غشوني يا ريس ديل غشوا المصريين ما يغشوني أنا).. وذكر هذا في سنوآت الإنقاذ الأولى وما إدراك ما تلك السنوات، ولم يسأله أو يلومه أحد، أو يتعرض للاعتقال والمساءلة، لأنه كمال ترباس وهي عادته وتعليقاته وهذا ما لم يقدره الذين هاجموه وسخروا منه.
** ما ذكره كمال ترباس من معاناة هي حقيقة غير منكورة، وفي داخل كل الناس التأثر، ولكن كل بأسلوبه كما لكمال ترباس اسلوبه.
** ميزة تعليقات كمال ترباس المثيرة للجدل، هو ما يضيفه عليها مثل وصفه للسفير المصري الشربيني الذي تردد أنه أبلغ الرئيس مبارك بأن انقلابي الإنقاذ (بتوعنا)، وأمس في إحدى الصحف أضاف ترباس مبالغاً أن الشربيني هو من زرع رأفت الهجان داخل إسرائيل.
** وكذلك تعليقه على خسارة الهلال بخمسة أهداف من الترجي في تونس في عشر دقائق بأنه (ذهب يشرب موية رجع لقى الهلال ماخد خمسة)، وأمس علق ظرفاء المواقع بأن الهلال خسر بخمسة لما ترباس عطش، ولما جاع، الهلال خسر بالأربعة أول أمس الأربعاء من سيمبا التنزاني. ** لا أتوقع أن يكون ترباس متأثراً من التعليقات الساخرة أو سعيداً بالتعليقات الإيجابية فهذه عادته يرمي التعليق ويذهب، وأحياناً يقول إن الناس تعلق ويقولوا ترباس قال، مثل ما ينقل عن الفنان الكبير عبد العزيز داود، والفكاهي الأمدرماني موسى ود نفاش،، (مع أنني بريء من بعضها) ومنها مقولته بأن يغني لمن استطاع إليه سبيلا.
** أعرف ترباس منذ الستينات حين كان مطرباً مغموراً بكسلا، التي يحبها وزارها حين تعرضت للفيضان مع صديقه الشاعر الراحل عوض جبريل، وغنوا لأهلها مواسين( ما تهتموا للأيام والدنيا زي الموج ظروف بتعدي)، وفي السبعينات كان يزور السعودية كثيراً، أيام انتشار أشرطة الكاسيت، وكان وتسجيلاته الأكثر شهرة وكذلك أغانيه، وأشيد باحترامه لفنه وفرقته الموسيقية المكتملة، وهذا ما علق به مرة الفنان الكبير الأستاذ عبد الكريم الكابلي، الذي قضى معنا سنوات مغترباً واتبع إشادته بترباس بإهدائه من كلماته وألحانه واحدة من أجمل أغانيه التي مطلعها (بريدك والريدة ظاهرة في عينيا بريدك والشوق غمرني وفاض بيا).
** كتبت عن ترباس رغم أننا على معرفة عامة بين إعلامي وفنان نجم، شاركنا في عدد من السهرات التلفزيونية، وليست بيننا علاقة زائدة أي لا يزورني ولا أزوره ولا احتفظ بهاتفه ولا أظنه يحتفظ بهاتفي.
***نقطة نقطة***
** يقدم مذيع الـ BBC الشهير الدكتور. فؤاد عبد الرازق حالياً برنامجاً ناجحاً من (مكتبة الإذاعة البريطانية)، به مواد نادرة، طلبت منه البحث عن حوار أجريته مع الراحل الدكتور جون قرنق عام ٢٠٠٥م عقب التوقيع على اتفاقية سلام نيفاشا ، أعتبره من المواد التي أعتز بها لما به من آمال وأحلام وقفشات وسؤال عن جيرانه بالحاج يوسف والمريخ.
** امتلأت ألقتوآت والإذاعات مع كثرتها بالكثير من المذيعين والمذيعات الجدد، هذا أمر مقبول ولكن ما ليس مقبولاً الزج بهم وبهن دون تدريب أو معاينات جادة كما كان يفعل الأساتذة صالحين ومحمد صالح فهمي وحمدي بدر الدين والدكتور أبوبكر عوض رحمهم الله وعمر الجزلي رد الله غربته.
** كل العالم ينقل خطوات التطبيع مع إسرائيل، إلا حكومتنا، والصمت أفضل إن كان مثل تصريح زميلنا الأستاذ فيصل محمد صالح الذي نفى علمه بوجود الوفد الأمني الإسرائيلي، ولكن الصمت لا يجدي وتل أبيب والعالم ينقلون تفاصيل التفاصيل والهدايا المتبادلة وتصريح رئيس الموساد إيلي كوهين الأخير، بأنه لمس رغبة وحماساً سودانيا كبيراً، نافياً وجود أي معارضة أو تحفظ بل حدد مكان وزمان التوقيع النهائي في واشنطون بعد ثلاثة أشهر.
**ذكرت مرات في هذه المساحة مقدراً التصريحات التي تصدر من السياسي المعتق الأخ ياسر عرمان ومنها أهمية الوفاق والمصالحة، وأمس قال مؤيداً احترام الجيش القوات النظامية وأهمية دورهم في المرحلة الراهنة والمستقبلية.
** المدارس تفتح بالإثنين وربنا يستر من الفيروس وسندويتش الطعمية (أبو سبعين جنيه) والحصة أم ثلاثين دقيقة فقط.
** زمان فكر أساتذتنا الكبار حسن مختار وسيدأحمد عبد الجليل ونعمان علي الله وميرغني البكري وطلحة الشفيع قيام اتحاد أو رابطة للمتعاملين بالنقد الفني، أرى أن الحال الآن يستدعي ذلك بعد صار المنشور: زواج فهيمة للمرة الرابعة، واحتفال المذيعة هيلين بعيد ميلادها على الهواء، وأخبار حسن تسريحة. ** جيشنا يتصدى ويدافع عن الأرض، ولا نسمع أو نقرأ تصريحاً مسانداً من الدول الصديقة كما نحن نسارع وندين ما يتعرضون له، وقد يكون الأفضل من أن يؤيدوا المعتدين.
** غداً سأكتب إن شاء الله في مقالي الأسبوعي (من السبت إلى السبت) عن ثلاثة من أعظم فحول الشعر السوداني الأساتذة توفيق صالح جبريل والدكتور عبد الله الطيب وعمران العاقب رحمهم الله وعما كان يربط بينهم.
** لن أكتب الحلقة ١٥ من سلسلة مهلا وأهلا أيها ألموت رغم أنه لم يترك بعضاً من معارفنا وزملائنا هذا الأسبوع وبكينا لفراق زميلنا ابن عطبرة المسرحي الأستاذ جعفر سعيد الريح، الرجل النشط في مهنة التدريس وفي مجاله ومجتمعه والنشاط الثقافي بنادي المريخ، ومات هذا الأسبوع ابن نهر النيل الشيخ جعفر بانقا واللاعب المخضرم المغترب النشط محسن عطا. رحمهم الله ورحمنا جميعا و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: