اسحق فضل الله

اسحق احمد فضل الله يكتب: فتيلة اللغم… انقطعت..

____
واللعبة كانت هي..
قحت كانت تريد النجاة من مصيرها بجرجرة الناس للعنف
واللعبة التي لا تريد العنف تجعل قحت تسقط بأسلوب الصين.. وفي الصين القديمة من يريدون تحطيم إرادته يجعلون رأسه في حلقة حديدية بحيث لا يستطيع تحريك رأسه ثم برميل ماء مرفوع فوق الرأس الحليق
والبرميل من ثقب فيه يلقي بنقطة ماء فوق الرأس والنقاط الأولى لها وقع نقاط الماء
بعد ساعة النقاط يصبح لها وقع أحجار الثلج
بعد ساعة يصبح لها وقع الصخور
….أو وقع المرزبة
المظاهرات ضد قحت وعلى امتداد العام كانت صغيرة لها وزن نقاط الماء
ثم وزن….ثم….
والآن المظاهرات/ تماماً كما خطط لها/ يصبح لها وزن المرزبة
…….
والمظاهرات والأجواء حولها… أجواء الجوع والخوف…تصنع الخطوة التالية…المحسوبة
والشعور بأن قحت انتهت يجعل جهات كثيرة تطلق الإعداد للوراثة
والشفيع خضر وصديق يوسف/ وكلاهما من أبرز قادة الشيوعي وكلاهما في القاهرة منذ زمان/ صديق والشفيع هما آخر من يقيم حزباً جديداً
(والأسبوع الماضي نقص مشهد الخطيب الذي يزجر من يعترض على شيء أثناء الاجتماع ليقول في عنف…. أنا ثوري ….وليونة أولاد أمدرمان دي ما عايزنها هنا)
والخطيب لم يكن يعلم أنه يهدي صفوة الشيوعيين بهذا إلى الحزب الجديد…فالحزب الجديد من ينطلق فيه الآن هم أولاد أمدرمان..
وجهات أخرى تنطلق لتكوين حزبها حتى ترث قحت التي تحتضر
ومنها حزب الأمة
……
وإشارة لها معنى تنطلق أمس الأول
فالجهات كلها ومع كل تحرك للناس ظلت تصدر البيانات
عدا الإسلاميين…
ولأول مرة ( كرتي) يطلق بياناًأمس مما يعنيأن الإسلاميين الذين يجيدون الحساب يعرفون أن الخطوة/ خطوة ما بعد قحت/ قد وصلت
وبيان عن الانهيار القحتي يصدر من جهة ما كانت تظن أنها تنزلق في البحر ذاته…البحر الذي يطيح بقحت
فالخبر أمس الأول الذي تصنعه جهات قحت تقول إن حمدوك يجتمع بالبشير
ثم خبر عن لقاء لحمدوك بالاقتصاديين…والرجل في اللقاء يطلب منهم التبشير بالانفراج..للتخفيف من خطر الانفجار… وهؤلاء سألوه: نقولشنو….والدولار يفضح كل كذبة
ومن يقرأون ما يتكون الآن حين يصلون إلى الجيش يقولون إن
الجيش يعرف أن الجبهة الداخلية هي( عضم الضهر) لكل جيش يواجه عدواً وظروفاً مثل التييواجهها الجيش السوداني الآن
قالوا:والجيش بطبيعته ينتظر التفويض الشعبي
قالوا: والتفويض الشعبي يغطي الآن السودان كله
قال آخر:
الجيش لا نعرف ما عنده لكن ما تراه العيون الآن يذكّر كل أحد بحكاية نوع من الألغام في الأربعينات
اللغم هناك من صفاته أنه حين يطأ عليه الجندي فإن وزن الجسم يجعل( التيلة) في اللغم تنقطع…واللغم ينفجر حين يرفع الجندي قدمه
قال:لكن…. إن انتبه الجندي وظل واقفاً بقدمه فوق اللغم فإن اللغم يظل ينتظر
قال:وقحت الآن تجد أن سياساتها قد قطعت التيلة وتجد أنها إن تقدمت ماتت وإن تأخرت ماتت
قال:وتكثيف القوات التي تواجه المظاهراتالتكثيف الذي يزداد ويزداد يعنيأن المظاهرات نجحت تماماً في توريط
وقحت الآن إن توقفت هلكت وإن تقدمت هلكت وإن تأخرت هلكت
مطلوب… أجنحة..
كل الجهات كانت فصيحة لكن أفصحها كان هو المشهد الغريب للمظاهرة
فالمظاهرة في السودان كله جملتها كانت هي
الجيش… الجيش
وفي المدن كلها يحرقون صورة حمدوك
وفي الخرطوم البيوت تقف نساؤها على أبواب البيوت بأكياس البليلة
والماء
والمظاهرات تحرص إلى درجة الصراخ ألا ( يهبش) أحد شيئاً
والشرطة تظل على ظهر العربات..

 

 

 

صحيفة الانتباهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: