أبرز الأخبارأخبار السودانعناوين الاخبار

أطفال يتصدرون التظاهرات.. من يحرك المشهد؟

الخرطوم: هبة علي

مع استمرار واتساع رقعة التظاهرات بالخرطوم والولايات ظهرت مطالب مختلفة كالمطالبة بتصحيح المسار وتحسين الوضع الاقتصادي وأيضاً المطالبة بإسقاط حكومة حمدوك، فضلاً عن اختلاف وسائل التعبير التي جاء بعضها سلمياً بالتروس وإغلاق الشوارع وأخرى وصفت بالعنيفة.. وبرزت بعض السلبيات كتصدر الأطفال لبعض التظاهرات وطلب نقود من أجل العبور بالإضافة لقذف السيارات بالحجارة، الأمر الذي أثار تساؤل الكثيرين عن من يقف وراء هذه المظاهرات؟

عربة (بوكس) توجه
والي ولاية شمال دارفور محمد حسن عربي قال إنّ طُلاب المدارس بالولاية خرجوا صباح أمس الأول احتجاجاً على تردي الأوضاع في البيئة التعليمية وانعدام الخبز وغلاء المواصلات.
وأكد “عربي” بحسب تقارير إعلامية لدى مُخاطبته الوقفة الاحتجاجية للطُلاب تعهده بتوفير احتياجاتهم من كتاب مدرسي وحل أزمة الخبز والمعينات المدرسية، مشيرا إلى التزامه بزيارة تفقدية يومية لكل مدرسة على حِدة للوقوف على قضايا الطلاب والبيئة المدرسية.
واتهم مدير عام وزارة التربية والتعليم إدريس محمد عبدالله بالولاية في تصريحات صحفية جهات لم يسمها قامت بتحريض الطلاب ودعوتهم للخروج.
وقال مدير عام وزارة التربية بولاية شمال دارفور قامت عربة بوكس يمتطيها عدد من الأشخاص بتوجيه الطلاب بالذهاب إلى منزل الوالي “وتابع : “ذهبتُ إلى مدرسة دارفور عند التاسعة صباحاً ووجدت كتابة على الحائط تدعو للتظاهر غداً الثلاثاء وكتابات أخرى مثل (تسقط بس ـ قحاتة).
وذكر “إدريس” هناك مجموعات تعمل في الخفاء تقف خلف تحريض الطلاب، وأشار إلى أن والي الولاية كان على موعد مسبق مع الطلاب في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً في لقاء مفتوح بمدرسة دارفور الثانوية، ولكن قبل الوقت المحدد تحرك الطلاب عند الساعة العاشرة صباحاً من مدرستي ” المنهل ودارفور” وقذفوا المارة بالحجارة، وأضاف: مجموعة من الطلاب تحركت إلى بعض المدارس ومنها إلى منزل الوالي ثم إلى مدارس ” البنات” وأمانة الحكومة.

تجمع ولجان وكتل
القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار اكد ان جماهير الشعب هي من تحرك التظاهرات وايضا لجان المقاومة وتجمع المهنيين وعدد من الكتل الثورية، مشيرا الى انها جاءت كرد فعل للوضع الاقتصادي المتازم ولا مبالاة السلطة الانتقالية بمعاناة المواطن.
وقطع كرار لـ(السوداني) انهم يسعون لتصحيح مسار الثورة، قاطعا باسقاطهم للحكومة في حال عدم اكتراثها لمطالبهم.
وقال كرار إنه لم يكن هنالك مناص للناس غير الخروج واسماع صوتهم للحكومة من اجل الحياة الكريمة في الوقت الذي تنتهج فيه الحكومة ذات نهج النظام البائد باتباعها لسياسة صندوق النقد الدولي.

ثوار ويسار واسلاميون
خالد عبد الرحمن شقيق الشهيد وليد قال ان التظاهرات يقودها ثوار حقيقيون ويقومون بتتريس الشوارع عدا تظاهرات (يوم أمس الأول) التي يقف وراءها أنصار النظام المباد.
عضو لجنة الميدان ن.ع قال لا توجد جهة معينة تبنت المظاهرات بصورة واضحة والجميع يتساءل عمن يقف وراءها لجهة اختلاف المطالب فبعضها تنادي باسقاط النظام واخرون لاصلاح الوضع الاقتصادي.
واشار ن.ع في حديثه لـ(السوداني) الى ان الموكب الذي تحرك من المحطة الوسطى ببحري كان موكب (كيزاني) يرفعون شعار (يسقط حمدوك الشيوعي) بالاضافة لموكب آخر بالخرطوم.
ونوه الى ان اجزاء من الحراك نشطت بمناطق لم تنشط طيلة الحراك الثوري ، مشيرا الى علاقة تلك المناطق بالنظام البائد.
واضاف: بعض المناطق معلوم انتشار عصابات النيقرز بها، ولاحظت وجود اطفال في الشوارع يحرقون الاطارات ويرشقون بالحجارة ومن دون وجود راشدين معهم.
وتابع: هنالك اجسام موازية لاجسام كانت موجودة وعليها شبهات خرجت كـ(ركوب موجة) لتكسب مزيدا من الجمهور وقامت بتبني التتريس ولم تظهر ممثلة في اشخاص بعينهم.

التجمع في المشهد
واعلن تجمع المهنيين السودانيين مؤخرا عن جدول التصعيد الثوري في مواجهة الحكومة الانتقالية بعد ان امهلها التجمع اسبوعين لتنفيذ مطالبة المتمثلة في حل قوات الدعم السريع واغلاق مقاره، وذلك اثر مقتل الشاب بهاء الدين نوري بأحد مقار الدعم بالخرطوم بعد تعرضه للتعذيب أواخر ديسمبر الماضي كما اثبت تقرير التشريح الثاني لجثمانه.
وطالب عضو سكرتارية تجمع المهنيين الفاتح حسين، في مؤتمر صحفي بتعديل الوثيقة الدستورية بما يكفل حل قوات الدعم السريع وتوفيق أوضاع قواتها إما بالدمج في الجيش أو التسريح، مشددا على انهم طلبوا من النائب العام استخدام صلاحياته بتشكيل لجنة من النيابة ونقابة المحامين بالتنسيق مع الشرطة، لتفقد مقار الدعم السريع وفحصها للتأكد من خلوها من أي معتقل مدني.
وابلغ النائب العام تجمع المهنيين أن ثمة تأخراً من الشرطة في رفع الحصانات عن منسوبيها المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين، في حين أن الإجراء ذاته يُنفّذ سريعا لدى الدعم السريع.
وبدأ التصعيد بمواكب ووقفات احتجاجية امتدت من أمام النيابة العامة إلى رئاسة مجلس الوزراء ، وتم فتح باب التوقيع على دفتر الحضور الثوري بمواكب مسائية داخل الأحياء.

المصدر: صحيفة السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: